الشيخ بشير النجفي

202

بحوث فقهية معاصرة

الحيوان تارة وإلى الإنسان أخرى . أما الحيوان فالمعروف بين الفقهاء أنه لا يجوز الانتفاع بالميتة النجسة ، وقد استدل على هذه الحرمة بما رواه : 1 - علي بن أبي المغيرة في الصحيح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : لا « 1 » . 2 - الكاهلي في المعتبر قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم قال : إن في كتاب علي عليه السّلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به « 2 » . 3 - أبو إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا ؟ فكتب عليه السّلام : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب . . . « 3 » . إلا أن هذه الطائفة معارضة بما دل على جواز الانتفاع بالميتة ، وهي كثيرة منها ما رواه : 1 - محمد بن إدريس قدّس سرّه في آخر السرائر نقلا من كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها « 4 » . 2 - أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أن علي بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 184 ب ( 34 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 71 ب ( 33 ) من أبواب الذبائح ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 71 ب ( 33 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7 وفي سنده ( عن الفتح بن يزيد الجرجاني بدل أبي إسحاق ) وفي نسخة من الاستبصار : عن أبي إسحاق ) . ( 4 ) وسائل الشيعة 24 : 73 ب ( 30 ) من أبواب الذبائح ح 4 .